تتوقع منظمة التجارة العالمية نمو حركة التجارة العالمية خلال العام الحالي بنسبة 6ر2 % سنويا بعد انكماشها خلال العام الماضي بنسبة 2ر1 %.

وقدمت المنظمة في أحدث توقعاتها المنشورة أمس صورة أشد تشاؤما لحالة التجارة العالمية، مقارنة بتوقعاتها في تشرين الأول / أكتوبر الماضي عندما كانت تتوقع نمو التجارة العالمية بمعدل 8ر0 % خلال العام الماضي وبنسبة 3ر3 % في العام الحالي.

وقال رالف أوسا كبير المحللين الاقتصاديين في المنظمة: إن التراجع في حجم التجارة العالمية يعود أساسا إلى أداء التجارة الأوروبية التي تخلفت عن باقي مناطق العالم، وفي العام الماضي انكمشت صادرات أوروبا بنسبة 6ر2 % سنويا، في حين تراجعت الواردات بنسبة 7ر4 %، وتتوقع  المنظمة نمو الصادرات الأوروبية خلال العام الحالي بنسبة 7ر1 % سنويا واستقرار الواردات عند نفس مستويات العام الماضي.

وأضاف أوسا، «تم اختبار مرونة التجارة باضطرابات في اثنين من طرق الشحن الرئيسة، وهما قناة بنما التي تأثرت بانخفاض جديد في منسوب المياه، ومضيق باب المندب والبحر الأحمر نتيجة هجمات الحوثيين اليمنية على السفن التجارية.

وقال الخبير الاقتصادي: إنه «في ظل ظروف الاضطرابات المستمرة والتوترات الجيوسياسية والغموض السياسي، تميل المخاطر بالنسبة لآفاق التجارة العالمية نحو الجانب السلبي».

يذكر أن ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم قلصا الطلب العالمي على السلع الصناعية في العام الماضي، وتتوقع منظمة التجارة العالمية تراجع الضغوط التضخمية خلال العام الحالي، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الأجور الحقيقية وازدهار الطلب مجددا وبخاصة في الدول الأغنى.

وفي مقابل ضعف تجارة السلع، سجلت صادرات الخدمات الرقمية في العالم نموا بنسبة 9 % خلال العام الماضي لتصل قيمتها إلى نحو 25ر4 تريليونات دولار.