تحولت باقات الورود والزهور في الأعوام الأخيرة من هدية جميلة إلى لغة بصرية تحمل رسائل صامتة تسبق الكلمات وتعكس مشاعر مهديها وحرصه على اختيار ما ينسجم مع المناسبة، فلكل لون دلالة ارتبطت بالثقافة والعادات الاجتماعية، حتى أصبح حسن الاختيار جزءً من الذوق وفن "الاتيكيت".
وعلى هذا يظل الورد الأحمر رمزاً للحُب والمودة والاحترام، لذلك يحضر في المناسبات العاطفية وذكرى الزواج، بينما يعبّر الورد الأبيض عن النقاء والسلام والبدايات الجديدة، ويستخدم في حفلات الزفاف واستقبال المواليد، كما يقدم لدى بعض الشعوب في العزاء تعبيراً عن المواساة والتقدير، أما الورد الأصفر فيرمز الى الفرح والصداقة والتفاؤل ويعد خياراً مناسباً للتهنئة والزيارات الودية، في حين يعكس اللون الوردي معاني الامتنان والرقة والتقدير، ويكثر تقديمه للأم والمعلمات والاخوات، ويأتي البنفسجي ليعبر عن الفخامة والوقار، ويليق بالمناسبات الرسمية وتكريم الشخصيات، بينما يرمز البرتقالي الى الحماس والطموح والنجاح، ويستخدم للاحتفاء بالإنجازات.
ويؤكد مختصون في "الاتيكيت" أن اختيار اللون غير المناسب قد يسبب حرجاً غير مقصود مثل تقديم الورد الأحمر في العزاء، أو اختيار باقات داكنة في المناسبات السعيدة، كما ينصحون بباقة تجمع بين الأصفر والوردي والأبيض كخيار في حالة زيارة مريض، مع تجنب اللون الأحمر؛ لأنه يرتبط في علم النفس بلون الدم أو يرفع من درجة التوتر والضغط النفسي، إلى جانب أنه يحمل طابعاً رومانسياً قد لا يناسب الزيارة، وينصحون أيضا بتجنب الورود ذات الرائحة النفاذة التي قد تُسبب تحسس أو مضايقة، كما أن مزج الألوان بطريقة متناسقة يمنح الهدية معنى أكثر ثراء، فالأحمر مع الأبيض يجمع بين الحُب والنقاء والأصفر مع البرتقالي يعكس البهجة والحيوية لتبقى باقة الورد رسالة صامتة تختصر كثيراً من المشاعر.


التعليقات