د.أمل الطعيمي


المرأة في القطاعات العسكرية.. تمكين وعطاء

عندما يستعرض المواطن مسيرة المرأة السعودية منذ بداية تأسيس بلادنا العظيمة، سيجد علامات فارقة كثيرة وهي علامات ركزتها نساء أنجبتهن هذه الأرض الصلبة المعطاءة، وأكسبتهن من مواصفاتها فعرفن على مر تاريخ هذه البلاد سيدات تحدين المستحيلات، وآمن بما وهبهن الله من قدرات، وبرزن في مجالات كثيرة كان أحدها الفكر العسكر...

الضنى

>إن من ينادون بالتعامل مع الأم بعنف يرون أن دورها كأم ينتهي بانتهاء مرحلة الطفولة وانتهاء فترة وظيفة تلك المرحلة ولا يرون أن ذلك الدور ووظائفه صنعتهما مشاعر قوية لا يعلمها إلا رب العالمين الذي لا يريد لها أن تحزن أبداً.. وقد تكررت هذه الإرادة الربانية في عدة مواضع من القرآن الكريم.. في اللغة يقال: ضنَّ با...

الدين والشهرة

>القرآن كله شفاء ونور وهدى وكل كلمة فيه تحتاج منا إلى تدبر يتبعه تفكر، إنه الحصن المنيع الذي نلجأ إليه لنجد كل ما نرجوه من الله شريطة أن نحقق الحكمة من نزوله علينا وهي التدبر أولاً وآخراً.. ليس جديداً أن يُستغل الدين لأهداف دنيوية، وليس مستغرباً تحريك العاطفة الدينية لدى الناس من أجل التربح المادي والمع...

التخلي والاختيار الرباني

>الأهم من فكرة التخلي الحديثة ما جاء في القرآن الكريم من توجيهات وإرشادات مباشرة وغير مباشرة تنسف مئات الكتب المختصة في تنمية الذات لما فيها من بلاغة قرآنية وإيجاز رباني لا يقارن مع أي نتاج بشري، ولكن الأمر يحتاج إلى إيمان عميق ويقين راسخ بما يعطينا الله وما يمنعه عنا العليم الخبير سبحانه فهو يعلم بما فيه ...

خُطانا

بداية أعترف بأني لم أكلف نفسي عناء البحث عن النص الكامل لقصيدة أبي العلاء المعري التي اشتهر منها قوله: مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها فلربما أخذني النص الكامل لكتابة مقال أدبي، وهذا ما لا أريده، فالفكرة التي خطرت لي مختلفة. وأعترف أيضاً بأن هذا البيت كان ومازال يستحث ابتسامة ساخرة تصدر م...

بلكونة وبرندة

أخذني الطقس الرائع اليوم وأنا أنوي كتابة مقال الأسبوع إلى زمن مضى في السبعينات حين كان معظم المنازل لا يخلو تصميمها من (البلكونة) وهي كلمة إيطالية الأصل وتعني الشرفة الكبيرة، وهي كذلك بالفعل شرفة خارجية في الدور العلوي من المنزل تطل على فناء المنزل والشارع أمامه قد تكون مفتوحة بسور قصير أو ذات سور مرتفع ول...

التسويق الذاتي

كم مرة يظهر لك في جهازك الشخصي وعن طريق كل برامج التواصل من يوجه لك نصيحة أو يذكرك بآية أو يشرح لك حديثاً؟ كم مرة شدك الأسلوب واستمعت؟ وكم مرة جذبتك المعلومة؟ وكم مرة شعرت أن هذا الشخص لا يقدم لك جديداً لا بالمعلومة ولا أسلوب الطرح، ولكن ما لا ينفعك ينفع غيرك فهذا الناصح الذي يبدو لك مملاً ومتصنعاً هناك من...

أحلامنا المتحققة

(نحلم ونحقق) العبارة الموجزة، العبارة الغنية، العبارة التي تجعل شيئاً يشبه الشريط السينمائي يلف سريعاً في ذهنك ويعرض عليك الأحلام الصغيرة والأحلام الكبيرة التي كانت أحلاماً وصارت حقيقة تعيشها اليوم وكل يوم. عبارة ذكية أطلقها معالي المستشار تركي آل الشيخ لتكون هوية ليومنا الوطني الثالث والتسعين. وهي في ...

عصفوران

ليس جديداً أن يتبادل الإنسان حواراً متخيلاً مع حيوان ما أليفاً كان أو مفترساً، بل إن الإنسان صنع حيوانه الخاص بالخيال ومنحه من الصفات ما يتمناه لنفسه من القوة والقدرات الخارقة التي يرهب بها الأعداء ويرضي من يتقرب إليهم كما أخبرتنا الأساطير والخرافات عن أنواع منها، والشعر العربي القديم حافل بالقصائد التي ور...

الابتزاز العلاجي

عسل بالليمون وليمون بالفلفل وخروع ولية خروف ادهن بها مفاصلك وشاي بعشبة الشفاء وشيح وكركديه وغيرها كثير.. وصفة بعد أخرى لتعالج بها كل جزء من جسدك من رأسك وحتى أخمص قدميك علاج خارجي وعلاج داخلي وكل من يقدم لك وصفة يقسم بالله أنها الشافية المعافية ويعطيك من نتائج من جربوها قصصاً لا تنتهي. وبعضهم لا يقدم لك و...

ماذا فعلنا بوصايا لقمان؟

كنت أقرأ قبل بضعة أيام سورة لقمان التي تنقل لنا وصية لقمان لابنه، وهي وصايا ربانية على لسانه، هذه الوصية التي درسناها وربما حفظناها من كتاب المطالعة القديم وأحسب أنها ما زالت موجودة في كتب اليوم، تلك الوصية تشير إلى أسس دينية وأخرى حياتية مهمة جداً لو طبقناها لما رأينا ما نراه اليوم مما لا يتناسب مع تلك ال...

بين النقص والكمال

قلت أكثر من مرة: سامح الله المتنبي الذي قال: وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل فهو بيت من الشعر تأبطه كثير من الناقصين وصاروا يخرجونه ويستشهدون به في مواقف يجدون أنفسهم بها محط مذمة من يرى أفعالهم ويسمع أقوالهم فيرون أن أصحاب هذا الرأي يناصبونهم العداء ويسيئون فهمهم ويشعرون بالنقص تجاههم ...

بين الكاسيت والبودكاست

غالباً طرأت لأكثرنا فكرة تتبع المتغيرات الإلكترونية وسرعتها المخيفة في الإحلال والإبدال في الأجهزة والبرامج الرقمية واستخداماتها وكيف تغيرت وغيرتنا معها في كثير من المجالات الرسمية في مؤسسات الدولة والفردية وهي التي لها شأن آخر في الإنجاز المذهل الذي تحقق للدولة، حيث احتلت المملكة المركز الأول عالمياً وعرب...

ناس وأحداث

** أعجب من حال بعض العمالة من الجنسية العربية والإسلامية فهم يتغربون عن أوطانهم وأهلهم من أجل كسب اللقمة الحلال ثم يبدؤون يتلاعبون بتلك اللقمة حتى يخسروها أو لا يجنون منها ما يتوقعون أو يفترض بهم أن يجنوه من خيراتها! لأنهم في كثير من الأحيان تكون إساءتهم لعملهم أكثر من الفائدة عندما لا يلتزمون بالمواعيد، و...

أزقتنا الجميلة

دائماً كنت أنزعج من إهمال المناطق السكنية القديمة واحتلال العمالة لها بحجة أنها بيوت قديمة مهملة، وبالتالي يستثمرها أصحابها في إيجارها لمن يرغب أن يسكن فيها عمالته، مع أن بعضها فيه من جمال التصميم وجودة البناء مما يستحق أن يستثمر لصناعة الترفيه والجمال في تلك المناطق، وأكثر ما كان يشعرني بالأسى هو صور تلك ...

طوفان التفاهة

التأثير والتأثر عمليتان متلازمتان على مستويات عامة وخاصة، عالمية ومحلية، فردية وجماعية، ونحن اليوم في زمن يقوى به ويشتد التأثير على الآخر، والتأثر به، فقد كانت هذه العملية محدودة وصعبة تتطلب التقارب والاحتكاك المباشر بين الثقافات والأفراد، أما اليوم فالأمر أكثر سهولة وبساطة، فكل منا يحمل العالم بين يديه وف...

اليوم العظيم

>من اللحظات التي يتجدد فيها الحمد والشكر لله على كل شيء أن تعيش كمسلم روحانية هذا اليوم العظيم يوم الوقوف بعرفه للحجاج، ولنا في بيوتنا روحانية تأتلق فيها الأرواح بمناجاة الله وذكره وسؤاله من كل ما تتمناه النفوس من خيرات الدنيا والآخرة.. كثيرة هي اللحظات التي نحمد الله فيها على نعمة الإسلام والفطرة ال...

الصوت الداخلي

>العقل أو الدماغ ذلك الصوت الداخلي الذي قد يسميه بعضهم صوت الضمير أو صوت الروح أو صوت النفس هو الذي يصل إلى القلب من فكرة ما قد تكون فكرة توجيهية ترشدنا إلى قول ما أو فعل ما فيتحرك القلب بطواعية لتنفيذها.. (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ...

مشاعر مؤجلة

نفذت إحدى الجهات المهتمة باستطلاع الرأي العام في القضايا الاجتماعية فكرة مميزة في محاولة لمعرفة آخر اهتمامات الناس قبل الموت وما الذي يرغبون في قوله أو عمله قبل موتهم، فخصصت جداراً في مكان ما في عدة دول متفرقة في أنحاء العالم لتحقيق هدفهم، وهو أن يكتب كل من يمر بقربه ماذا يريد أن يفعل قبل أن يموت؟ وقد امت...

الفن البحريني

عندما كان الراديو سيد الأوقات النهارية أو رفيق السهارى بعد منتصف الليل، بعد أن يتوقف البث التلفزيوني كان الناس يتعرفون على الفنون في الدول المجاورة من خلال البرامج المتنوعة أو الأغاني الجميلة ذات الكلمات البسيطة والدلالات العميقة، ولمثل هذا النوع من الأغاني حظوة غريبة لدى المستمع المتذوق لأن الألحان تعطيها...

الحبل الطويل

سمعت إحداهن تقول: إن حبل الكذب لم يعد قصيراً فهو اليوم طويل جداً، وهذه للأسف حقيقة، فقديماً كان الكاذب يشتهر بين الناس بهذه الصفة بسبب ندرة الكاذبين من حوله ولأنه يأتي بالأكاذيب بمقاسات مختلفة يوزعها بلا مبالاة إن كانت تناسب من يتحدث إليهم أو لا! تذكرت أبو شلاخ البرمائي تلك الشخصية الكذابة التي كتبها غازي...

صناعة الفرح

أعيادنا شعيرة من شعائر الإسلام، لها خصائصها الدينية التي يحرص كثير من الناس على العمل بها، وينشغل عنها مثلهم بتفاصيل أخرى، وهناك للأسف من ينكرها ويستنكر على غيرهم الاهتمام بها؛ بسبب قناعات يرضخون لها وكأنهم يبخلون على أنفسهم وعلى غيرهم لحظات من الفرح! عندما استعرضت في جهازي الذي يحمل لي العالم كله ويقدمه ...

علاقات شائكة

>ظلم النفس له صور شتى وأحسب أن إصدار الأحكام والغيبة والنميمة وغيرها من الأخلاقيات التي أُمرنا بتجنبها ليست لأنها ضد الآخر فقط؛ بل ضد من صدرت منه بالدرجة الأولى، هذا بالإضافة لشعور الضحية المتمكن فيه والذي قد يسبب عللاً نفسية ظاهرة أو خفية تسقي صاحبها مرارة مستمرة.. يُقال إن علاقاتنا الإنسانية هي المر...

ضرْبة أم كلمة؟

قال عبدالرحمن أبو مالح في ثمانيته لضيفه د. ياسر الدباغ: كنا ننضرب وما فينا إلا العافية، فكان رد الأخير: أنت متأكد؟! وبما أني من جيل كان الضرب فيه وسيلة من وسائل التربية الفعالة كما هو شائع في ذلك الوقت أكثر منه اليوم حاولت الإجابة عن السؤال فوجدت: أن تأثير الضرب علي اليوم فعلا كما قال أبو مالح: ما فيني إل...

السهر المفخرة!

>للسهر أماكنه الخاصة وأوقاته الخاصة التي يفترض ألا تتعارض مع متطلبات اليوم التالي، أما السهر اليومي فهو آفة اجتماعية أتمنى أن تنتهي ولا تتزايد فضررها أكثر من نفعها، بل وحتى متطلباتها التنظيمية في المدن ستكون صعبة ومكلفة ليس للفرد فحسب؛ بل للدولة بشكل عام في مؤسساتها المعنية سواء في الأمن أو أعمال الأمانات ...

تفعيل الحب

>الحب وسيلة نجاة في هذه الحياة؛ المستفيد الأول منه هو من يرسله قبل من يستقبله، والحب علاج مستمر وهادئ للذات وللغير ممن نتعامل معهم أو حتى مع من لا نخالطهم.. في خضم الكلمات الجميلة والرسائل الإنسانية الأخلاقية التي نقرؤها ونسمعها كل يوم في وسائل التواصل الاجتماعي من الجميع بلا استثناء ومن كل المستويات ال...

عطونا غسالكم

>بغض النظر عن الإيمان بفكرة الاغتسال والنصين القرآني والنبوي، يبقى السؤال: لماذا أرفض هذا الطلب ممن طلبه، طالما أنه لا يضرني بشيء ويريح من طلبه مني؟ طلبت مني إحدى الزميلات في يوم ما ونحن في مقر العمل أن أغتسل في وعاء أعدته لعل زميلة أخرى تستفيد منه إيماناً بقول الرسول الكريم: (العين حق ولو كان شيئا سابقا ...

تاريخنا وهويتنا الثقافية

نحتفل غداً بيوم التأسيس وهو اليوم الذي احتفى في ذلك الوقت بالتاريخ السابق لهذه الأرض الحية والنابضة والعامرة بثقافات متنوعة وآثار مدهشة وحضارات عريقة تضمنت لغات وفلسفات وفنون أدبية ومعمارية ضخمة. غداً نقطة فاصلة استرد فيها تاريخ المنطقة هيبته وانبثقت فيه من جديد الحياة المنظمة التي يتطلع لها كل إنسان سو...

تريند

>كم هو مخيف هذا العالم الافتراضي بمحتواه وسرعته وتأثيره الخطر الذي صنعه البشر، فأصبحوا كالسمك الكبير الذي يلتهم الصغير بطرق مختلفة، يستغلون فيها مشاعرهم وضعف وعيهم، ويزجون بعضهم في متاهات الإيذاء المتعمد وغير المتعمد.. لا أعرف ما ميزته غير أنه زيادة في الشهرة وبالتالي زيادة في الأموال، ولكن الذي أعرفه...

الغليون والدلة

>لا معنى آخر للغليون في العربية يتناسب مع النص سوى تلك الأداة الخشبية التي يعبأ فيها التبغ وتستخدم منذ قرون، وغالباً أنها كانت معروفة في زمن الشاعر عند فئة من الرجال ولكنها كانت تعد منقصة فيهم أو علامة من علامات الميل للهو والعبث.. (ياذا الحمام) من أجمل السامريات المشهورة التي أزعم أن كل شخص من محبي السام...