<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/">
	<channel>
		<title>جريدة الرياض</title>
		<image>
			<title>جريدة الرياض</title>
			<url>http://www.alriyadh.com/theme/rnp17/img/logo.png</url>
			<link>>http://www.alriyadh.com/</link>
		</image>
			<link>>http://www.alriyadh.com/</link>
			<description>جريدة الرياض</description>
        <dc:language>ar</dc:language>
        <dc:rights>Copyright 2026</dc:rights>
        
        
                <item>
        <title>الرياض عاصمة القرار العالمي الجديد</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2197403</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2197403</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>تبرز المملكة في هذا العهد الميمون كقوة دولية فاعلة، ذات دور سياسي موثوق وحضور دبلوماسي مؤثر، يرتكز على توجيهات ورؤية من لدن قيادة حكيمة تدرك بعمق أن تموضع الوطن في قلب الجغرافيا السياسية والتحولات الاقتصادية يتطلب أدوات وقنوات تتجاوز الأطر التقليدية؛ لذا، تعمل المملكة بجهد دؤوب على هندسة تحالفاتها وحضورها العالمي وترسيخهما بمنهجية مستدامة وريادية، ليس فقط من خلال المشاركة الفاعلة، بل عبر احتضان وتوجيه مراكز صنع القرار الدولي، بما يحقق مصالحها العليا؛ هذه الاستراتيجية المتبصرة تهدف إلى تحويل الرياض إلى محطة ارتكاز عالمية لا غنى عنها، حيث تتقاطع المصالح الدولية مع الطموحات الوطنية، مما يرسخ من دور المملكة كشريك محوري في صياغة النظام العالمي الجديد.</p>

<p>وتأكيداً على أهمية هذا المسار، تبرز مؤخراً متابعة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الدورية والمكثفة لمراحل إنفاذ الخطة التنفيذية لاستضافة المقار الرئيسة للمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية الحكومية، مما يعكس حوكمة عالية في إدارة هذا الملف؛ إذ لم تعد استضافة هذه المقار مجرد بروتوكول دبلوماسي أو تنسيقي لوجستي، بل تحولت إلى أداة استراتيجية لترسيخ قوة مركز الدولة المستضيفة؛ إن مساعي المملكة لتمكين هذه المنظمات من اتخاذ الرياض مقراً لها يعكس انتقالاً من مرحلة الحضور الفاعل في المحافل العالمية إلى مرحلة المساهمة والتأثير في صناعة الأجندة الدولية من الداخل؛ هذا التحول ينقل ثقل المملكة من كونها شريكاً مؤثراً في صناعة الاتفاقيات وصياغة المعايير إلى دور المستضيف المحوري الذي يحتضن مراكز تأسيس السياسات الإقليمية والدولية، ما يمنحها القدرة على تشكيل مخرجات التعاون الدولي بما يتماشى مع المصالح الوطنية والإقليمية، ويحول الجغرافيا السعودية إلى نقطة ارتكاز لا يمكن تجاوزها في خارطة العمل الجماعي الدولي.</p>

<p>منافع استضافة هذه المقار تتجاوز المفهوم التقليدي للتمثيل الدبلوماسي، فهي تعمل كمحرك رئيس لاستقطاب الكفاءات النوعية، ونقل المعرفة المتقدمة، وتوطين الخبرات المحلية داخل كوادر هذه المنظمات؛ فوجود هذه الهيئات يفرض بيئة عمل وشراكة أكثر مرونة وانفتاحاً، مما يعزز من جاذبية الاستثمار النوعي؛ أضافة إلى ذلك، أن تواجد هذه الهيئات يخلق بيئة دولية داخل الرياض، ويربط القطاعات الحكومية والخاصة بشبكة واسعة من الاتصالات العالمية، ما يقلل المسافات بين طموحات الرؤية الوطنية والمعايير الدولية، ويجعل من المملكة وجهة عالمية أولى لصياغة حلول التحديات والقضايا الكبرى في الاقتصاد، والتقنية، والاستدامة.</p>

<p>ولكي تتحول هذه الاستضافات للمقار إلى رصيد دائم ومستدام للثقل والحضور الدولي، يتطلب الأمر تبني استراتيجية التخصص النوعي، بحيث يتم التركيز على استقطاب المنظمات التي تقود القطاعات ذات الأولوية في المرحلة القادمة، مثل الاقتصاد الرقمي، والطاقة المتجددة، والأمن الغذائي ونحو ذلك؛ ولضمان نجاح هذا التوجه، ينبغي العمل على تطوير بنية تحتية معرفية توفر منصات حوار تفاعلية بين هذه المنظمات والقطاعات الوطنية، وتفعيل دور الجامعات ومراكز الفكر الوطنية لتكون الشريك الاستراتيجي لهذه المقار الدولية؛ ولهذا نقول إن النجاح الحقيقي يكمن في خلق حالة من التماهي بين أهداف هذه المنظمات المستضافة وأهداف التنمية الوطنية، بحيث يصبح وجودها في الرياض ضرورة لا غنى عنها لنجاحها.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 22:08:57 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>كذبة أن العرب لا يقرؤون</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2197405</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2197405</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <blockquote>
  <p>أزمة النشر الثقافي في العالم العربي تعود لمجموعة من الأمور، أهمها، انخفاض نسخ الطباعة وتوقفها عند سقف الخمسة آلاف كحد أقصى، في مقابل متوسطات غربية تكسر حاجز الـ90 ألف نسخة في طبعتها الأولى، ومعها ضعف القوة الشرائية للمواطن العربي، وتوفير أمواله لاحتياجاته الأساسية على حساب الكتاب..</p>
</blockquote>

<p>بعض العرب يعجبه أن يكون ضحية، لأن الضحايا دائما خارج دائرة النقد، أقول هذا بسبب برنامج وثاثقي بثته قناة العربية في مايو من العام الجاري، وتكلم فيه أكاديمي معروف عن أزمة النشر الثقافي العربي، وقال إن أميركا تنشر 85 ألف كتاب سنويا، وكل الدول العربية لا تنشر أكثر من 1700 كتاب خلال نفس الفترة، والمعنى أن حصة كل مليون أميركي تصل إلى 845 كتابا، وذات الرقم من العرب نصيبه 30 كتاباً، والأرقام التي تمت الإشارة إليها مأخوذة من بيانات اليونسكو لعام 1997، وتناولت الفترة ما بين 1991 و1996، وبالتالي مضى عليها أكثر من 30 عاماً، ويمكن اعتبارها من الناحية الأكاديمية: أوت دايتد، أو منتهية الصلاحية، ولا يصح الاستشهاد بها لمجرد الإثارة والإمعان في تقزيم الثقافة العربية.</p>

<p>خارطة النشر العربي الحالية، وتحديدا على مستوى المنطقة العربية، خلال عامي 2024 و2025، تسيطر عليها المعارض السعودية، وبالأخص معرضا الرياض وجدة للكتاب، وكلاهما يعتبر من أعلى نقاط بيع الناشرين العرب، بالإضافة لوجود 522 دار نشر وطنية في الداخل السعودي، ويقدر حجم مساهمة الثقافة في الاقتصاد المحلي بحوالي 60 مليار ريال، أو ما يعادل 16 مليار دولار، وتعتبر هذه الحصة واحدة من الركائز الأساسية للاستراتيجية الثقافية الوطنية، فيما يتعلق برفع الإيرادات غير النفطية، ومؤشرات النشر الثقافي تضع المملكة في المرتبة الأولى عربيا، في اقتصاديات النشر، المرتبطة بالقوة الشرائية والدعم المالي.</p>

<p>في السابق كان السعوديون يشترون الإصدارات الثقافية من بيروت والقاهرة، إلا إنهم اليوم ومن خلال مبادرات مثل: الشريك الأدبي، استطاعوا إقامة أربعة آلاف و426 فعالية في المقاهي، ومعه مبادرة ترجم التي قدمت الثقافة السعودية إلى الخارج، وذلك عن طريق ترجمتها إلى خمس لغات عالمية، وتوزيعها في معارض فرانكفورت ولندن، وهذا يمثل تحركا دبلوماسيا ثقافيا مدروسا، لم يكن حاضرا في فترات سابقة، وقطاع النشر والكتب المترجمة السعودي، قيمته أربعة مليارات و500 مليون ريال، أو قرابة مليار و200 مليون دولار، ويمثل ما نسبته 7,5 % من العوائد الثقافية.</p>

<p>أزمة النشر الثقافي في العالم العربي تعود لمجموعة من الأمور، أهمها، انخفاض نسخ الطباعة وتوقفها عند سقف الخمسة آلاف كحد أقصى، في مقابل متوسطات غربية تكسر حاجز الـ90 ألف نسخة في طبعتها الأولى، ومعها ضعف القوة الشرائية للمواطن العربي، وتوفير أمواله لاحتياجاته الأساسية على حساب الكتاب، والأمر الآخر أورده تقرير التنمية البشرية لمرسسة الفكر العربي في 2011، وفيه إشارة إلى أن متوسط قراءة العربي يتوقف عند ست دقائق، في حين يعطيها الأوروبي 200 ساعة، وهذا دحضه نسبياً مؤشر القراءة العربي لعام 2016، فقد كشف أن الرقم الصحيح هو 36 ساعة في كل عام وليس ست دقائق، يقابلها 292 ساعة للأميركيين، و343 ساعة للبريطانيين، والأمر الثالث أن الكتاب الديني، وبحسب دراسة حركة النشر العربية، الصادرة عن اتحاد الناشرين العرب، في بداية 2024، تصنف الكتاب الديني باعتباره المحتوى الأكثر إقبالا وبنسبة 40 %، ويأتي بعد الأدب والرواية بنسبة 20 %، ورغم جمالية ما سبق، إلا أنه يشير لأن العرب يخاطبون بعضهم، ولا يهتمون بمخاطبة الثقافات المختلفة عنهم.</p>

<p>المفارقة أنه في القرن العاشر الميلادي كانت مكتبة قرطبة تضم أكثر من مئة ألف مجلد مفهرس، في حين لم تكن مكتبات أوروبا المسيحية تحتوي إلا على مئات الكتب، وقد يتجمهر الناس في بريطانيا وأميركا، ويبيتون في الشوارع شتاء أمام المكتبات، للحصول على نسخة من أجزاء رواية هاري بوتر، إلا أن الزحام في معارض الكتاب العربية، واكتبها لأنها حقيقة رأيتها بعيني، لا يكون إلا على المقاهي وأقسام المأكولات، أو كتب الطبخ والتنمية البشرية، فيما تعاني الدور الفلسفية والعلمية من ندرة الزوار، والأصعب ما أثبتته دراسات نقدية، نشرتها رابطة النقاد العرب في أواخر 2024، من أن الجوائز العربية الكبرى، وخصوصا في منطقة الخليج، خلقت نمطا من الروايات يسمونه روايات الجوائز، وفيه يعمل الروائيون على اختيار موضوعات محددة، تناسب توجهات المحكمين وما يعجبهم، لزيادة فرصهم في الفوز.</p>

<p>قامت منظمة الأنكتاد في 2024 بإجراء مقارنة بين متوسط دخل الأشخاص في الدول الغربية والعربية، وبين سعر الكتاب الثقافي، ووجدت أن سعر الرواية الحديثة في الغرب في حدود 15 يورو، أو حوالي نصف في المئة من الدخل الأسبوعي للمواطن الغربي، في حين أن سعرها عند العربي ما بين 15 % إلى 20 % من هذا الدخل، ما يؤكد وبالدليل الأكاديمي، أن عدم الشراء سببه الإمكانات الاقتصادية، ولا يشير إلى جهل أو كراهية للقراءة، وربما فضلوا عليه الكتاب المقرصن لسعره المتواضع، وهذا استنادا لتقرير اقتصاد الظل الصادر عن جامعة لندن في 2025، ويتكبد قطاع النشر العربي بسببه خسارة سنوية قدرها 350 مليون دولار، وأعتقد أن جلد الذات لا يليق، لأن الواقع، مثلما تبين، يقول شيئاً آخر.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 22:09:23 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>ولي في المدينة مآرب أخرى</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2197406</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2197406</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <blockquote>
  <p>المدينة تعني لي العمارة، لكنها كذلك تعني من بنى هذه العمارة ومن سكنها ومن يسكنها اليوم.. إنها العالم الذي تتشكل فيه الثقافة وتُخلق داخله العلاقات التي تصنع الفنون المختلفة، وعلاقتنا بالمكان لا تُقاس بحجمه أو شهرته، بل بالطريقة التي يسمح بها للزائر أن يرى نفسه داخله..</p>
</blockquote>

<p>تظل علاقتنا بالأمكنة علاقة تتجاوز حدود الزيارة العابرة، فهي مساحة تتقاطع فيها الذاكرة مع التجربة، والمعرفة مع الدهشة الأولى. وكل وجهة جديدة تفتح أمام الزائر سؤالًا قديمًا لا يفقد حضوره: ما الذي نبحث عنه حقًا عندما نصل إلى مكان لم نعرفه من قبل؟ هل نبحث عن المعرفة أم المتعة؟ عن الثقافة أم الراحة؟ أم أن التجربة أصبحت بالنسبة للكثيرين مجرد خدمة تُقدَّم لا روح تُكتشف؟</p>

<p>وهذا السؤال، الذي يبدو بسيطًا في ظاهره، يقود إلى تأمل أعمق حول طبيعة علاقتنا بالمكان نفسه، وكيف تختلف توقعات الناس حين يقتربون من فضاء جديد: عندما أزور مدينة جديدة يعود لي السؤال الأزلي الذي يصعب الاتفاق على إجابته وهو ماذا يريد الناس أن يشاهدوا ويعرفوا في المدينة؟ هذا السؤال يُفترض أن يثير الفضول المعرفي لكن هل يبحث الناس عن المعرفة أم الترفيه والسياحة، هل يريدون التعرف على ثقافة المكان أم أن تجربة المدينة هي الخدمات التي تحقق لهم الراحة؟ هل هذه التساؤلات هي امتداد للسؤال الأكبر: ماذا نريد من المدينة؟</p>

<p>ومع أن الإجابات تتعدد، إلا أن التجربة الشخصية تظل هي البوصلة التي تحدد طريقة قراءة المكان. وهنا يبدأ ما أسميه دائمًا "الاقتراب التحليلي" من أي وجهة جديدة، وهو ما يجعل السؤال الأول امتدادًا طبيعيًا لمنهج أعمق في فهم الأمكنة.</p>

<p>بالنسبة لي يتركز اهتمامي فيما كان يسميه الأمير سلطان بن سلمان "التجربة الكاملة"، وربما، لكوني معماريا، أهتم أكثر بتفكيك المدينة والغوص في تاريخها الثقافي قبل أن أقرأ عنها، فقد لاحظت أن القراءة المسبقة تفقد الزائر عنصر المفاجأة والأهم تحرمه من متعة التحليل. سوف أعتبر هذا التوجه نوعا من التدريب على فهم المكان وقراءته وهو تدريب يهذب المقدرة على قراءة ما وراء الجدران. لنعتبر هذا التدريب هو منهج تراكمي يدفع باستمرار إلى البحث عن المختلف والمتشابه بين المدن ويرفع درجة الملاحظة لفهم طبائع الناس والأشياء ومآلات الأحداث التاريخية التي ترتسم عادة على جدران أي مدينة.</p>

<p>هذا المنهج في القراءة لا يكتمل إلا حين تتاح للمرء فرصة المقارنة بين الأمكنة، فالتجربة تتسع، والرؤية تتعمق، والمشهد يكشف عن طبقات جديدة كلما وُضع في سياق أوسع. وهنا تتجلى أهمية الرحلة الأخيرة التي امتدت عبر أربع وجهات مختلفة في روحها وثقافتها وطبائع أهلها.</p>

<p>خلال الأيام الأخيرة أتيحت لي زيارة أربع مدن لمهمة عمل طويلة بعض الشيء. مدينتان زرتهما لأول مرة هما لِنداو في ألمانيا وزيورخ في سويسرا، أما المدينتان الأخيرتان فهما إسطنبول وباريس وأنا على دراية كبيرة بهما لكن ما يهم هو أوجه المقارنة بينها جميعا. لِنداو مدينة صغيرة تقع على بحيرة كونستانس لكنها تحمل روح البندقية بطرقها المتعرجة وجدران مبانيها التي تحمل فن "الفريسكو" (التصوير الجصي) وروح أهلها البسيطة التي ربما لا تشبه ثقافة المجتمع الألماني الجافة. لا أعلم لماذا شعرت بالراحة في هذه المدينة فقد اختفى الإحساس بالغربة من الساعات الأولى التي حطت قدمي فيها. على عكس زيورخ رغم جمال المدينة القديمة وبحيرتها الممتدة. يوجد تشابه كبير بين عمارة زيورخ ولِنداو لكن يكمن الاختلاف في الثقافة المجتمعية.</p>

<p>هذه المقارنة تكشف أن العمارة قد تتشابه، لكن الروح لا تتكرر. فالمكان ليس حجارة فقط، بل هو الناس الذين يصنعون إيقاعه اليومي، وطريقة استقبالهم للغريب، وحدود المسافة بين الفرد والمجتمع. ولِنداو، رغم صغرها، تحمل تلك الألفة التي تُشعر الزائر بأنه جزء من حكايتها، بينما زيورخ، بكل جمالها، تظل فضاءً يحافظ على مسافة معينة بينك وبين تفاصيله.</p>

<p>لا أعلم لماذا خطرت على بالي كل هذه المقارنات، ربما كنت أستعيد ما تعودت فعله كل مرة، فالمدينة تعني لي العمارة، لكنها كذلك تعني من بنى هذه العمارة ومن سكنها ومن يسكنها اليوم. إنها العالم الذي تتشكل فيه الثقافة وتُخلق داخله العلاقات التي تصنع الفنون المختلفة.</p>

<p>وعندما أضع باريس وإسطنبول وزيورخ ولِنداو في ميزان واحد، أجد أن كل واحدة تكشف جانبًا مختلفًا من علاقتنا بالمكان. باريس تُقرأ قبل أن تُرى، تحمل ثقل التاريخ وطبقات الثقافة المتراكمة، إسطنبول تُعاش قبل أن تُقرأ، فهي مزيج حي بين الشرق والغرب، لا تُفهم إلا بالانغماس في ضجيجها اليومي، زيورخ فضاء النظام والدقة، جمالها محسوب بعناية، وعمارتها تعكس ثقافة تحفظ المسافة بين الفرد والمجتمع، أما لِنداو، على صغرها، فتمتلك روحًا لا تشبه المدن الكبرى؛ فهي تحتفي بالغريب منذ اللحظة الأولى، هذه الأمكنة الأربعة، رغم اختلافها، تكشف أن علاقتنا بالمكان لا تُقاس بحجمه أو شهرته، بل بالطريقة التي يسمح بها للزائر أن يرى نفسه داخله.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 22:10:26 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>نهج الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2197407</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2197407</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>عندما فشل مجلس مدينة برمنغهام استبدال نظامه القديم لتحديث خدمات المدينة الرقمية، لم يكن سبب الفشل تقنيا وإن قرئ كذلك من الكثير، مازالت القصة عبرة في التحول الرقمي، لكن العبرة ليس في الفشل التقني، إنما جذور الفشل التي تمتد بعيدا في فشل المؤسسة في فهمها لأعمالها.</p>

<p>ونحن نتنقل إلى مرحلة جديدة من التحول الرقمي بالذكاء الاصطناعي لا بد أن نعيد قراءة قصص النجاح والفشل من جديد، المشكلة متعلقة بقدرة المؤسسة على النمو دون أن تتجاوز قدراتها، يتطلب من المؤسسة أن تعرف أوجه القصور التي تعاني منها، وأن تحدد أبرز الأوجه تأثيرا قبل اتخاذ قرار التحول.</p>

<p>إذا تبنت المؤسسة خطة التحول لتبني الذكاء الاصطناعي، لا بد من تحديد أوجه القصور التي تمنع المؤسسة من الاستفادة من هذه التقنية قبل تبنيها، ما نراه اليوم أن الذكاء الاصطناعي يدخل إلى المؤسسة كأداة، أداة تعد المذكرات وتصنف الوثائق وتبحث في السجلات، هذه الاستخدامات حقيقية وغالبا ما تكون ضرورية، لكن هل تشكو المؤسسة فعلا من قصور في الأتمتة أو ضعف في سرعة الإنجاز، أم أن وجه الاستفادة من التقنية يعتمد على قدراتها لا على حاجة المؤسسة؟</p>

<p>إذا استفدنا من قصص فشل المؤسسات في التحول، سنبحث عن وسيلة لتجسير الفجوة بين ما نفهمه من أعمال مؤسساتنا وما تنفذه التقنية لإنجاز هذه الأعمال، يعتمد عمق الفجوة على ثقافة المؤسسة، فهل لدى المؤسسة شفافية كافية لكشف هذه الفجوة؟</p>

<p>إذا كانت الإجابة بنعم، فعليها البحث عن التقنيات التي تسد هذه الفجوة، وإذا كانت الإجابة بلا، فستمر هذه التقنيات دون أن تدرك دورها في حل مشكلاتها الجذرية. إذا نظرنا إلى الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يستخدم أداة كغيرها من الأدوات التي ترفع الإنتاجية والجودة، لكن ستفقد المؤسسة كثيرا لو اقتصر استخدامها على ذلك فقط.</p>

<p>إذا نفذ نظام تخطيط موارد المؤسسات سير عمل مكون مسبقا، يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينفذ الأمر نفسه أو يضيف إليه إضافة بسيطة. لكن ما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفعله وما تحتاج المؤسسة أن تغير من ثقافتها لو احتاجت لذلك، هو منح الثقة بحرية النقد والتفكير.</p>

<p>لا ندعي أن الذكاء الاصطناعي يفكر مثلنا، الجانب الفلسفي من هذا النقاش مهم لكن التطبيق العملي لا يتطلبه. النقد والتفكير في المؤسسات لأهداف محددة مثل التشكيك في الافتراضات، وتحليل المشكلات وإعادتها إلى جذورها، وربط التفسيرات بالأدلة، كلها أعمال تتفاوت المؤسسات في ممارستها، ويمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذها.</p>

<p>ما نفترضه هنا بوضوح أن الاستفادة المثلى من الذكاء الاصطناعي مرهون بقدرتها على النقد الذاتي. كلما ارتفع منسوب حرية النقد الذاتي في المؤسسة ارتفعت قدرة استفادتها من الذكاء الاصطناعي والعكس صحيح. يمكن أن نصف استخدام الذكاء الاصطناعي بالاستهلاكي إذا كان أداة تنفيذية رئيسية أو مساعدة، والاستراتيجي إذا كان محللا نقديا للأعمال والمشكلات، والفرق بين الاستخدامين يعتمد على ثقافة المؤسسة.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 22:10:47 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>المجلات المتخصصة هي الحل</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2197408</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2197408</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>منذ بدايات القرن الحالي، ونبوءة نهاية عصر الورق تتكرر دوماً، ومع كل انخفاض توزيع صحيفة ورقية، أو توقف صدور صحيفة عريقة، يتجدد الحديث عن وفاة الورق، وضرورة الانتقال إلى النشر الرقمي فقط، بينما حقيقة الأمر أن التحدي ليس أزمة ورق؛ بل أزمة نموذج عمل، لم يتواكب مع تغيرات ومتطلبات الجماهير الجديدة.</p>

<p>الحقيقة أننا لم نتوقف عن القراءة والبحث عن المعرفة، بل إننا -حسب الإحصاءات- نقرأ اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى! غير أن ما تغيّر هو أسلوب البحث عن المعلومة، ومدى تقبلنا لدفع مقابل مادي في ظل وجود منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، لذلك لم تَعد الصحيفة اليومية الشاملة قادرة على منافسة التطبيقات الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، في سرعة نقل الخبر، أو تنوع مصادره.</p>

<p>أعتقد أن الفوز بالمستقبل يكمن في مجالٍ آخر، وهو الصحافة المتخصصة! فبينما تحاول الصحافة العامة مخاطبة الجميع، نجد الصحافة المتخصصة تعرف تمامًا من تخاطب؟ وماذا يريد؟ ولماذا سيعود إليها مرة أخرى؟ ولذلك لا تزال المجلات المتخصصة تحقق نجاحات لافتة في مختلف أنحاء العالم، رغم كل التحولات الرقمية.</p>

<p>فمثلاً مجلة The Economist، ليست مجرد مجلة إخبارية، بل مرجع الاقتصاد والعلاقات الدولية، قد لا تفوز في سباق سرعة الخبر، لكنها تتقدم الجميع في تفسيره وتحليله وربط أحداثه، إلى مجلة Harvard Business Review التي لم تُرسخ نجاحها على متابعة الأخبار الاقتصادية، وإنما على إنتاج معرفة إدارية متخصصة يعتمد عليها القياديون والتنفيذيون، أما مجلة National Geographic، فقد حوّلت المعرفة الجغرافية والعلمية إلى تجربة بصرية وثقافية، جعلتها علامة عالمية تتجاوز حدود المجلة الورقية نفسها، وكذلك في عالم التقنية، أمست مجلة Wired نموذج تقديم التحليل المستشرف للتقنيات المستقبلية، وليس مجرد ملاحقة أخبار المنتجات.</p>

<p>الميزة التنافسية هنا واضحة: محتوى متخصص لجمهور محدد يبحث عنه، فالمجلة التي تستهدف من تعرف؛ تستطيع بناء علاقة طويلة مع قارئها؛ لأنها تقدم له معرفة يحتاجها، وليس مجرد مادة تستهلك وتنسى بعد لحظات! وهو ما لمسته شخصياً من خلال رئاستي لتحرير مجلة متخصصة خلال السنوات الماضية، تضاعفت فيها النسخ المطبوعة!</p>

<p>غير أن النجاح لا يمكن أن يعتمد على منتج المجلة نفسها فقط، بل تحوّلها إلى منصة معرفية متكاملة، عبر بناء منظومة رقمية تضيف قيمة للقارئ، مثل: قواعد البيانات المتخصصة، النسخ الإرشفية، النشرات البريدية، البرامج الإذاعية والتلفزيونية، الندوات، المنتجات، التذكارات، وغيرها، كما أن الذكاء الاصطناعي يفتح أمام المجلات المتخصصة أبوابًا غير مسبوقة، من خلال تخصيص المحتوى لكل قارئ، وتقديم ملخصات ذكية، والبحث الدلالي داخل الأرشيف، وربط المقالات ذات العلاقة.</p>

<p>هذا يقود إلى تغيّر نموذج الإيرادات، وتجاوز مصدر الإعلانات المباشرة، إلى الاشتراك المدفوع، والعضويات، والتقارير الخاصة، والدورات التدريبية، والفعاليات، والخدمات الاستشارية.</p>

<p>أزمة الصحافة الورقية ليست نهاية الصحافة، بل نهاية مرحلة تاريخية اعتمدت على العمومية، وعلى السباق نحو الخبر، وعلى نموذج اقتصادي تجاوزه الزمن، أما المستقبل، فهو لمن يمتلك المعرفة الأعمق، والجمهور الأكثر تحديدًا.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 22:11:09 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>التدريب الصيفي لطلاب الجامعات</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2197409</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2197409</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>لفت انتباهي خلال الفترة الأخيرة التحول اللافت الذي تشهده برامج (التدريب الصيفي) المخصصة للطلبة الجامعيين في المملكة العربية السعودية، فمن يتابع ما يُطرح مع بداية كل إجازة صيفية يلاحظ حجم الاهتمام الذي تبديه الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة في تقديم برامج تدريبية ومبادرات نوعية تستهدف فئة الشباب، وهي خطوة تعكس إدراكاً متزايداً بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وتأهيله للمستقبل.</p>

<p>وما يميز هذه البرامج والورش التدريبية بأنها لم تعد تقتصر على التدريب التقليدي داخل مقرات الجامعة، بل أصبحت تركز على المهارات التي تفرضها المتغيرات العالمية، مثل مهارات العمل الجماعي، وإدارة المشاريع، إلى جانب برامج الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، واللغات الأجنبية، وهي جميعها مهارات أصبحت اليوم من المتطلبات الأساسية التي تمنح الطالب ميزة تنافسية في سوق العمل.</p>

<p>وهذا التطور يعكس وعياً وطنياً بأهمية المرحلة الجامعية باعتبارها الوقت الأنسب لاكتشاف المواهب وصقل القدرات، قبل الانتقال إلى الحياة المهنية. فالطالب الذي يكتسب الخبرة العملية أثناء دراسته الجامعية يكون أكثر جاهزية لفهم بيئة العمل، وأكثر قدرة على توظيف معارفه الأكاديمية في الواقع العملي، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستوى كفاءته وإنتاجيته مستقبلاً.</p>

<p>كما أن ما نشهده اليوم يجسد مفهوم "المسؤولية الاجتماعية" بعدما أصبحت العديد من المؤسسات تنظر إلى تدريب الشباب على أنه مساهمة وطنية في إعداد جيل قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والتقنية، وليس مجرد نشاط موسمي. فكل ساعة تدريب وكل ورشة عمل وكل برنامج نوعي، يعتبر استثماراً في رأس المال البشري الذي يمثل الثروة الحقيقية لأي وطن.</p>

<p>كما أن كثيراً من هذه المبادرات تُقدم مجاناً، ما يتيح الفرصة أمام أكبر عدد من الطلاب والطالبات للاستفادة منها دون أعباء مالية، ويعكس حرص الجهات المنظمة على توسيع دائرة المستفيدين، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وإتاحة بيئات تعليمية وتدريبية تواكب أفضل الممارسات الحديثة.</p>

<p>ولعل من أهم المكاسب التي تحققها هذه البرامج أنها تستثمر أوقات الإجازة الصيفية فيما يعود بالنفع على الشباب، وتحولها من فترة فراغ إلى محطة للتطوير الشخصي والمهني. فبدلاً من أن تمر الإجازة دون أثر، يصبح الطالب أكثر وعياً بمتطلبات المستقبل، وأكثر استعداداً لبناء مسيرته المهنية بثقة وكفاءة.</p>

<p>وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي جعلت تنمية القدرات البشرية أحد أهم مرتكزاتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التنمية تعبر عن قدرة الإنسان على الإبداع والابتكار والإنتاج. ولذلك فإن استمرار هذه المبادرات النوعية يعكس حرص المملكة على إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة والمرونة، وقادر على المنافسة في مختلف القطاعات.</p>

<p>إن ما نراه اليوم من تكامل بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص يؤكد أن الاستثمار في الشباب أصبح مسؤولية وطنية مشتركة، وأن برامج التدريب الصيفي أصبحت منصة حقيقية لإعداد الكفاءات الوطنية، وتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل، وترسيخ ثقافة التعليم المستدام، وهي تجربة وطنية تستحق الدعم والتوسع في بناء جيل يملك أدوات المستقبل، ويواصل مسيرة التنمية التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 22:11:27 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>زحام الألقاب وفراغ الأثر</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2197410</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2197410</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>للفن شمولية لا يمكن إنكارها، وللإبداع مساحات لا تقف عند باب واحد. فالإنسان قد يحمل أكثر من موهبة، وقد يجمع بين الكتابة والرسم والإعلام والسرد والعمل الوظيفي والحياة الأسرية، دون أن يكون في ذلك ما يعيبه. بل إن التاريخ، قديمه وحديثه، عرف نماذج لافتة لأشخاص جمعوا بين مجالات بدت متباعدة؛ كالعلوم والفنون، والطب والأدب، والفلسفة والسياسة.</p>

<p>هؤلاء يُطلق عليهم غالبًا وصف "الموسوعيين"، وهم الذين اتسعت عقولهم وتجاربهم لما هو أبعد من التخصص الواحد. ففي التاريخ العربي والإسلامي برز ابن سينا طبيبًا وفيلسوفًا وشاعرًا، والحسن بن الهيثم عالمًا في البصريات والرياضيات والفلسفة، وابن رشد فقيهًا وقاضيًا وفيلسوفًا وطبيبًا. وفي التاريخ العالمي يحضر ليوناردو دا فينشي بوصفه النموذج الأشهر للموسوعي، إذ جمع بين الرسم والهندسة والتشريح والابتكار.</p>

<p>لكن السؤال الجوهري ليس: هل يمكن للإنسان أن يكون متعدد المواهب؟ فالجواب نعم. إنما السؤال الأهم: متى يكون هذا التعدد حقيقيًا؟ ومتى يتحول إلى مجرد تكديس للألقاب؟</p>

<p>الفارق كبير بين موسوعي يسبق أثره اسمه، وبين شخص يسبق اسمه بسلسلة طويلة من الصفات. فالموسوعية لا تصنعها البطاقة التعريفية، ولا يثبتها أن يكتب الإنسان عن نفسه أنه فنان تشكيلي، وإعلامي، وروائي، وقاص، وكاتب، وموظف، ورب أسرة في الوقت ذاته. هذه الصفات لا تكتمل إلا حين يكون خلف كل واحدة منها منجز واضح، وعمل يمكن الإشارة إليه، وتجربة تشهد لصاحبها.</p>

<p>وفي زمن السرعة، صار النشر أسهل، والظهور أسرع، والحضور متاحًا للجميع. وجاء عصر الذكاء الاصطناعي ليزيد المشهد التباسًا؛ إذ بات بالإمكان إنتاج نصوص وصور وأفكار في دقائق، وأصبح من السهل أن يبدو الإنسان غزير الإنتاج، حاضرًا في كل حقل، متقنًا لكل فن. لكن الغزارة الرقمية لا تعني بالضرورة عمقًا إبداعيًا، كما أن سهولة الإنتاج لا تمنح صاحبها صفة المبدع ما لم يكن خلفها وعي، ورؤية، وتجربة، وبصمة شخصية.</p>

<p>وتزداد المسألة حساسية حين يدخل "كاتب الظل" أو "رسام الظل" إلى المشهد فهناك من يشتري نصوصه، أو يطلب لوحاته، أو يستعين بمن يصنع له أعمالًا كاملة ثم يضع اسمه عليها. وهنا لا يصبح السؤال عن تعدد المواهب فقط، بل عن أخلاقيات النسبة وصدق الملكية الإبداعية.</p>

<p>ثم إن الحياة الأسرية ليست تفصيلًا هامشيًا في معادلة الوقت فهي مسؤولية يومية، ورعاية، وحضور وجداني لا يقل قيمة عن أي منجز خارجي. ومن هنا يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: كيف يستطيع الإنسان أن يمنح كل هذه المجالات حقها من العمق، دون أن يتحول بعضها إلى مجرد عنوان بلا أثر؟</p>

<p>إن الفن شامل، نعم، والإبداع قد يتسع لأكثر من طريق، لكن الصدق وحده هو ما يمنح الألقاب قيمتها. فالموهبة المتعددة لا تُدان، والتقنية لا تُرفض، والمساعدة لا تُستنكر حين تكون واضحة، لكن اللقب لا يكتمل إلا حين يصدّقه المنجز، ويشهد عليه الأثر، وتدعمه الأمانة.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 22:11:49 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>الهلال بين العاصفة والعاصوف</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2197411</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2197411</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>في الرابع من يونيو الماضي نشر الأمير الوليد بن طلال عبر حسابه الشخصي في منصة X عبارة: «الهدوء ما قبل العاصفة»، مزينًا وخاتمًا منشوره بقلب أزرق حرك به قلوب الهلاليين، ورفع به وبمنشوره سقف طموحاتهم، بعد موسمين متتالين كانا أقل من آمالهم وطموحاتهم بكثير باستثناء مشاركة الفريق في كأس العالم التي حضرت فيها روح وشخصية وكبرياء الهلال بعد أن غابت عنه فيها الصفقات والتدعيمات التي كان يمكن أن تذهب بالهلال إلى ما هو أبعد من ربع النهائي.</p>

<p>مضى 40 يومًا تقريبًا على هذا المنشور ولا يزال الهدوء هو المسيطر، ولا يزال الهلاليون بانتظار العاصفة الموعودة، والتي لا يعبر عنها بالتأكيد قرار الإبقاء على المدرب الإيطالي إنزاغي، ولا التعاقد مع صبري دهل، وعبدالله العنزي، أو إعادة حارسه السابق محمد العويس، فهذه القرارات والتعاقدات لا يمكن أن يكون لها علاقة بالعاصفة المنتظرة، فقرار الإبقاء على إنزاغي ربما كان وقعه على الجماهير أقرب للعاصوف من العاصفة، و(العاصوف) عند العرب هي رياح شديدة تهب بشكل لولبي وترتفع إلى السماء مثل العمود في حالة جوية مؤقتة وسريعة تثير الغبار أكثر من قدرتها على إثارة الانتباه، أو قدرتها على التغيير على نطاق واسع كالعاصفة الرعدية التي تكون مصحوبة بالبرق والرعد وتساقط الأمطار أو البَرَد.</p>

<p>أما التعاقد مع دهل والعنزي والعويس فهي صفقات (ربما) كانت مفيدة للدكة؛ لكنَّ الهلاليين يبحثون أولًا عن صفقات وحلول جذرية و(عاصفة) تغير شكل الفريق الأساسي الذي يعج بالنواقص في مراكز عدة، كالظهير الأيمن، والمهاجم الهداف، والأجنحة، ومتوسط الدفاع الذي ضاع بين مدافع أجنبي كهل، ومدافع محلي زجاجي، إلا إذا كان استمرار إنزاغي سيعني استمرار اعتماد روبن نيفيز كمتوسط دفاع، وهنا يجب الحديث عن الحاجة للاعب آخر في وسط الميدان يحمل مع سافيتش مسؤولية الوسط ويحرر الفريق من مزاجية وتذبذب مستويات المحليين كنو وناصر الدوسري ومراد هوساوي.</p>

<p>40 يومًا لم تحمل معها أي بوادر للعاصفة المنتظرة، ليس على صعيد صفقات أجنبية جديدة مفرحة فحسب؛ بل حتى على صعيد التخلص من طابور اللاعبين الأجانب الذين ثبت للجميع عدم أهليتهم للاستمرار بالقميص الأزرق، كالحارس الفرنسي الشاب ماتيو بوتاييه، وكايو الموهبة البرازيلية التي يجب أن تدفن بعيدًا عن الهلال، وبقية الأسماء التي لم تستطع أن تثبت نفسها، أو تلك التي قدمت كل مالديها، ولم يعد لديها ما تقدمه. أدرك جيدًا أن رجلًا بحجم ومكانة وفكر الأمير الوليد بن طلال لم يعد الهلاليين بالعاصفة لمجرد تحريك حسابه في منصة X، أو لمجرد لفت الانتباه، فالحديث هنا عن قامة وقيمة تجاوزت بسمعتها و شهرتها وفكرها كل هذه الأمور، والأكيد أنَّ الأمير الوليد يجهز للهلاليين أخبارًا مفرحة ربما تبدأ في التوالي خلال الأيام المقبلة؛ لكنَّ قلق الهلاليين في المقابل مبرر، وقرار الإبقاء على إنزاغي زاد من هذا القلق، وهو بالمناسبة قرار يمثل مخاطرة ومغامرة قد تنسف كل الجهود والأموال والصفقات التي بذلت أو ستبذل من أجل إعادة الهلال لوضعه الطبيعي على المستويين المحلي والقاري، والأمل بعد أن أصبح أمر بقاء إنزاغي واقعًا أن تنجح هذه المغامرة، وأن تخالف نتائجها ظنون الكثيرين، وأن ينتصر إنزاغي لنفسه وللمدافعين عنه، وأن يثبت أن المشكلة كانت في الأدوات التي كانت معه، ولم تكن فيه وفي جهازه الفني.   </p>

<ul>
<li><p>قصف</p></li>
<li><p>يجب أن تعود مدرسة الهلال بشكل عصري حديث على شكل أكاديمية حقيقية وعالمية تضاهي أشهر أكاديميات الأندية العالمية، وإن لم يفعلها الهلال ويكون أول المبادرين بها؛ فمن لها؟.</p></li>
<li><p>هل سيبقى بنزيما لأنه بقي لديه ما يقدمه للهلال، أم سيبقى لمجرد أنَّه قد بقي له ما يقدمه الهلال؟. </p></li>
<li><p>لا يمكن أن تبني موسمك الطويل والمليء بالاستحقاقات المحلية والقارية على وجود بن زيما (38 سنة) كمهاجم أساسي مع تقدمه بالسن وكثرة إصاباته، ولا يمكن أن تتركه ليحجز خانة لاعب أجنبي ضمن الثمانية الكبار حتى لو رضي بالدكة، ولا أظنه يرضى بأن يُحصَر بالقائمة الآسيوية؛ لذلك يردد الهلاليون: «واللي شبكنا يخلصنا»!.</p></li>
<li><p>حرمان خالد الطريس من إدارة أي مباراة في المونديال لم يكن أمرًا مفاجئًا بالنسبة لي على الأقل، وتوقعت ذلك منذ مباراة النصر ونيوم حين تجاهل طردين واضحين لبروزوفيتش ومارتنيز، كما تجاهل طرد ماني أمام الأخدود.</p></li>
<li><p>لا علاقة للاعبين الأجانب بأزمة اللاعبين المحليين الموهوبين، وكذلك الأمر بالنسبة للحكام.</p></li>
</ul>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 22:12:21 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>متانة الاقتصاد</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2197486</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2197486</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>منذ الإعلان عن رؤية المملكة في العام 2016، وإلى اليوم، ومسلسل إنجازات الاقتصاد السعودي مستمر، لم تنقطع حلقاته يوماً، إذ يتوالى الإعلان عن ثمار الرؤية، ونجاحها الاستثنائي، في بناء اقتصاد وطني قوي ومتطور، يرتكز على قواعد صلبة، وأسس متينة، ينطلق منها صوب الاستدامة والنمو والتألق إقليمياً ودولياً، وذلك بشهادة منظمات ومؤسسات دولية عدة، ترى في الاقتصاد السعودي نموذجاً فريداً للاقتصاد الواعد، الذي يحقق كل ما يحلم به ويسعى إليه.</p>

<p>وخلال نحو عشر سنوات مرت من عمر الرؤية بات الاقتصاد السعودي أحد أهم الاقتصادات في المنطقة والعالم، متسلحاً بمجموعة أفكار نوعية، عززت من مكانته، ونقلته من «المحلية» إلى «العالمية»، ساعد على ذلك، انضمام المملكة إلى مجموعة العشرين الاقتصادية، مما وفر لها قنوات اتصال دورية بكبار صناع السياسات الاقتصادية والمالية العالمية، إلى أن باتت المملكة اليوم إحدى الدول التي تمتلك نظاماً اقتصادياً قوياً، يمكنها من لعب دور كبير ومؤثر في رسم خريطة الاقتصاد العالمي، وتحديد أولوياته.</p>

<p>ولم يكن التصنيف الائتماني الأخير من وكالة «فيتش» للاقتصاد السعودي عند «A+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، من فراغ، وإنما نابع من دلالات تشير إلى متانة الاقتصاد السعودي، فضلاً عن نتاج خطط تنويع الاقتصاد الوطني، ودورها في دعم المركز المالي للمملكة ونمو احتياطاتها المالية، حيث جاءت معدلات الدين الحكومي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات ‹A›و ‹AA›.</p>

<p>وكالة فيتش، لم تغفل آلية تعامل المملكة مع التحديات الجيوسياسية التي خلفتها الحرب الأخيرة في منطقة الخليج، وكيف استثمرت إمكاناتها اللوجستية لتتجاوز هذه التداعيات، وفي مقدمتها تصدير النفط إلى دول العالم رغم إغلاق مضيق هرمز طيلة فترة الحرب، متوقعة تحقيق نسبة نمو في الاقتصاد عام 2027م، مع عودة تدفقات الملاحة عبر مضيق هرمز وزيادة إنتاج النفط والبتروكيميائيات واستمرار هذا النمو في العام 2028.</p>

<p>وتتماشى توقعات وكالة «فيتش» مع تقديرات الهيئة العامة للإحصاء، التي أظهرت تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3 % في الربع الأول من 2026، مقارنة بالربع المماثل من 2025، وذلك بعد تقديرات سابقة للهيئة أظهرت تحقيق نمو بنسبة 2.8 % خلال الربع الأول من عام 2026، على أساس سنوي.</p>

<p>وتحقيق الاقتصاد السعودي لنجاحاته تلك، نتاج التنفيذ الدقيق لخطط وبرامج رؤية المملكة 2030، التي لطالما أكدت على هدفها الأول، بناء اقتصاد قادر على المنافسة من خلال تحسين بيئة الأعمال وإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار للمستثمرين وتوفير فرص العمل لأبناء الوطن ومواكبة تطورات الاقتصادات العالمية ومشاركتها في التطور والنمو والقدرة على التأثير.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Sun, 12 Jul 2026 00:05:33 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
        </channel></rss>